البهوتي

237

كشاف القناع

الوكيل ( لنفسه دون موكله ) لم يصح الشرط . كما لو شرطه أحد المتعاقدين لأجنبي دونه . ( أو ) شرطه الوكيل ( لأجنبي لم يصح ) الشرط . وظاهره : ولو لم يقل دوني ، لأن الوكيل ليس له أن يوكل في مثل ذلك . ( وأما خيار المجلس فيختص ) ب‍ ( - الوكيل ) حيث لم يحضر الموكل لتعلقه بالمتعاقدين . ( فإن حضر الموكل في المجلس وحجر ) الموكل ( على الوكيل في الخيار رجعت حقيقة الخيار إلى الموكل ) لأن حقوق العقد متعلقة بالموكل . ( وإن شرطا ) أي المتعاقدان ( الخيار لأحدهما ) من بائع أم مشتر ( أو ) شرطاه ( لهما ، ولو متفاوتا ) بأن شرطاه للبائع يوما وللمشتري يومين مثلا ( صح ) وكان على ما شرطا ، لأنه حق لهما ، جوز رفقا بهما . فكيفما تراضيا به جاز . ( وإن اشترى شيئين ) كعبد وأمة ( وشرط الخيار في أحدهما بعينه ) دون الآخر ( صح ) الشرط . لما تقدم ( فإن فسخ فيه ) أي في أحد المبيعين ( البيع رجع بقسط ) - ه ( من الثمن ) الذي وقع عليه العقد ، لأن الثمن في مقابلة المبيع . فكل جزء منه في مقابلة جزء من المبيع كما تقدم . ( وإن شرطاه ) أي الخيار ( في أحدهما ) أي أحد المبيعين ( لا بعينه ) لم يصح . ( أو ) شرطا الخيار ( لاحد المتعاقدين لا بعينه ف‍ ) - هو ( مجهول لا يصح ) شرطه للجهالة . ( ولمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه ) لأن الفسخ على حل عقد جعل إليه ، فجاز مع غيبة صاحبه وسخطه كالطلاق . ( أطلقه الأصحاب وعنه ) في رواية أبي طالب إنما يملك الفسخ ( برد الثمن إن فسخ البائع وجزم به الشيخ كالشفيع ، وقال ) الشيخ : ( وكذا التملكات القهرية كأخذ الغراس والبناء من المستعير والمستأجر ) بعد انقضاء مدة الإجارة . ( و ) كأخذه ( الزرع من الغاصب ) إذا أدركه رب الأرض قبل حصاده ، ( قاله في الانصاف . وهذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه خصوصا في زمننا هذا ، وقد كثرت الحيل ) وهذا زمنه ، فكيف بزمننا ؟ ( ويحتمل أن يحمل كلام من أطلق على ذلك ، انتهى . وإن